الشيخ محمد الجواهري

119

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

--> ( 1 ) المستدل بذلك السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك قال : « ويدل عليه في المقام ما ورد من تقبيل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) خيبر ، وأنه جعل عليهم في حصصهم سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر » المستمسك 9 : 31 طبعة بيروت . إلاّ أنه لم يستدل بخصوص رواية صفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر التي ذكرها السيد الاُستاذ وأشكل عليها بضعف السند . ويمكن أن يريد السيد الحكيم ( قدس سره ) رواية أحمد بن أبي نصر ، وهي صحيحة كما سيأتي منّا في الهوامش الآتية . ( 2 ) الوسائل ج 9 : 188 باب 7 من أبواب زكاة الغلات ح 2 ، وص 182 باب 4 من أبواب زكاة الغلات ح 1 . ( 3 ) أقول : علي بن أحمد بن أشيم وإن روى في كامل الزيارات إلاّ أن السند فيه لم ينته إلى المعصوم ( عليه السلام ) فلا يشمله التوثيق العام من جعفر بن محمّد بن قولويه ، فلا وجه للاشكال على السيد الاُستاذ بأن علي بن أحمد بن أشيم ثقة عنده لأنه روى كامل الزيارات ولم يكن في وقته قد رجع عن مبنى كامل الزيارات عدا مشايخ جعفر بن محمّد بن قولويه في كامل الزيارات . فإن علي بن أحمد بن أشيم روى عن رجل عن يونس بن ظبيان وروى عنه فيها علي بن مهزيار ، كامل الزيارات باب 9 في الدلالة على قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ح 10 ، فحتى لو لم يرجع عن مبنى كامل الزيارات لا يكون علي بن أحمد هذا ثقة عنده ، لعدم اتصال السند إلى المعصوم ( عليه السلام ) . ثمّ إن هذه الرواية رويت بطريق آخر صحيح ليس فيه علي بن أحمد بن أشيم ، فقد رواها الشيخ في التهذيب 4 : 119 / 342 باسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : « ذكرت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) الخراج وما سار به أهل بيته ، فقال العُشر ونصف العُشر على من أسلم طوعاً تركت أرضه في يده واُخذ منه العُشر ونصف العُشر فيما عمّر منها وما لم يعمر منها ، أخذه الوالي فقبله ممّن يعمره ، وكان للمسلمين ، وليس فيما كان أقل من خمسة أو ساق شيء ، وما اُخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بخيبر قبل أرضها ونخلها ، والناس يقولون لا تصلح قبالة الأرض والنخل إذا كان البياض أكثر من السواد ، وقد قبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خيبر وعليهم في حصصهم العُشر ونصف العُشر » الوسائل ج 15 : 158 باب 72 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ح 2 .